
في الليلة التي بدأت فيها شوارع المدينة تهتز، لم تكن الوحوش هي التي تسببت في ذلك، بل كانت ضحكات إخوة علا الأقوياء. كان "بدر" يرفع الحافلات بيد واحدة، و"صقر" يسبق الريح في سباقه، أما علا الصغير فكان يكتفي بمراقبة النمل وهو يجمع فتات الخبز. شعر علا بأن عباءته البطولية كانت واسعة جدًا عليه، فما نفع قوة الملاحظة حين يمتلك الآخرون عضلات فولاذية؟ كان يتوق ليوم يثبت فيه أنه بطل حقيقي، حتى لو كان أصغرهم حجمًا.